دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-10-31

السلطة الوطنية الفلسطينية: ضرورة البقاء وحتمية التطوير

بقلم: أحمد عبد الباسط رجوب

باحث ومخطط استراتيجي

بعد أكثر من ثلاثة عقود على اتفاق أوسلو عام 1993، تقف القضية الفلسطينية أمام مفترق تاريخي. فالاستقلال لم يتحقق، والاستيطان الإسرائيلي يتوسع، وفرص السيادة الفلسطينية على القدس تتراجع. أما السلطة الوطنية الفلسطينية، التي أُنشئت مرحلة انتقالية نحو الدولة، فأصبحت تدير الحياة اليومية تحت الاحتلال دون سيادة فعلية أو قدرة كافية على تغيير الواقع. إنها أزمة بنية ووظيفة واستراتيجية، لا أزمة قيادة فحسب.

أنتج أوسلو سلطة محدودة الصلاحيات، واقتصاداً يعتمد على عائدات الضرائب التي تجبيها إسرائيل، وترتيبات أمنية مرتبطة بالتنسيق معها. وتحول المؤقت إلى وضع دائم، بينما قوض التوسع الاستيطاني والقيود الإسرائيلية أسس الاتفاق، وظل الخطاب الرسمي الفلسطيني أسير إطار فقد غايته الأصلية. وهكذا انتقلت السلطة تدريجياً من أداة للتحرر الوطني إلى مؤسسة يرتبط بقاؤها بالاستقرار الإداري أكثر من التقدم نحو الاستقلال.

أظهرت انتفاضتا 1987 و2000 إرادة شعبية استثنائية، لكن التضحيات لم تتحول إلى مكاسب سياسية مستدامة. لم تكن المشكلة في عزيمة الفلسطينيين، بل في غياب استراتيجية متماسكة تربط المقاومة بالأهداف الممكن تحقيقها. وزادت الالتزامات الأمنية التناقض بين التعبئة الشعبية واستمرار المؤسسات. ولا يعفي ذلك إسرائيل من مسؤولياتها بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، بل يؤكد الحاجة إلى إدارة أكثر حكمة لعلاقات القوة غير المتكافئة.

وكشفت الحرب المدمرة في غزة منذ تشرين الأول 2023 عمق هذه الاختلالات. فقد بقيت السلطة مهمشة سياسياً، عاجزة عن حماية المدنيين أو صياغة استجابة وطنية موحدة أو استعادة التماسك الفلسطيني. وأصبحت الأزمة تتعلق بشرعية التمثيل وصناعة القرار، لا بالخلاف الفصائلي وحده.

لذلك لا يكفي السؤال عمن سيخلف القيادة الحالية؛ الأهم هو من يمنح القيادة المقبلة شرعيتها. هل يختار الفلسطينيون ممثليهم عبر الانتخابات، أم تُرسم ترتيبات الخلافة بتفاهمات داخلية وخارجية تتأثر بالمصالح الإسرائيلية والأميركية؟ إن تغيير الأشخاص دون تغيير السياسات سيعيد إنتاج المفاوضات المفتوحة، والتنسيق الأمني بلا مكاسب، والتبعية الاقتصادية والانقسام المؤسسي.

ومع ذلك، فإن بقاء السلطة ضرورة لحماية الخدمات العامة والتماسك الاجتماعي والبنية المؤسسية للدولة المنشودة. لكن البقاء لا يجوز أن يتحول إلى غاية مستقلة أو قبول دائم بإدارة الاحتلال. المطلوب تطوير دور السلطة ضمن مشروع وطني يستعيد العلاقة بين المؤسسة والهدف السياسي.

ويحتاج هذا التحول إلى دعم عربي وإقليمي فعال يستند إلى شرعية فلسطينية متجددة. فالمواقف العربية الرافضة للتهجير، والداعمة لإعمار غزة ووحدة الأرض الفلسطينية وإقامة الدولة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، توفر أرضية للتحرك. لكنها تحتاج إلى ضمانات سياسية وتمويل مستدام وتنسيق دبلوماسي ومساءلة قانونية دولية، لا إلى بيانات متكررة.

كما أثبت الاعتماد المفرط على واشنطن محدوديته، في ظل أولوية العلاقات الأميركية الإسرائيلية وخضوع المساعدات لشروط سياسية. ويتيح تنويع الشراكات وتعزيز العمل العربي المشترك تقليص الارتهان، بشرط ألا يصبح الدعم الخارجي بديلاً عن المساءلة والتمثيل الديمقراطي.

تبدأ المعالجة بمراجعة شاملة لأوسلو، وتجديد مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الجامع للفلسطينيين. ويجب أن تتكامل الانتخابات الحرة والمصالحة الوطنية والشفافية والصمود الاقتصادي والمقاومة الشعبية السلمية والعمل القانوني والدبلوماسي في استراتيجية واضحة. كذلك ينبغي مراجعة الترتيبات الأمنية وفق مصلحة المجتمع، وإشراك الأجيال الشابة في القرار الوطني.

الخطر الأكبر ليس شغور منصب الرئاسة، بل إعادة إنتاج نظام سياسي منهك بوجوه جديدة. فالفلسطينيون لم يقدموا تضحياتهم لإقامة سلطة تدير الاحتلال إلى الأبد، وإنما لتحقيق الحرية وتقرير المصير والسيادة. وهم بحاجة إلى قيادة شرعية، ومؤسسات مستقلة، وأولويات قابلة للقياس، وقرارات شفافة تخضع للمساءلة.

الخيار الحاسم هو بين إدامة إدارة الاحتلال، وإعادة بناء حركة وطنية قادرة على إنهائه وتحقيق الاستقلال.
عدد المشاهدات : ( 833 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .